نعلم أن الحق سبحانه وتعالى يُقسِم بما يشاء على ما يشاء، أما نحن فلا نقسم إلا بالله، وفي الحديث الشريف: «مَنْ كان حالفاً، فليحلف بالله أو ليصمت» .
والحق تبارك وتعالى هنا يحلف بذاته سبحانه ﴿تالله﴾ ، مثل: والله وبالله.
وقد جاء القسم لتأكيد المعنى؛ ولذلك يقول أحد الصالحين: من أغضب الكريم حتى ألجأه أن يقسم؟!
وقد يؤكد الحق سبحانه القسم بذاته، أو القسم ببعض خَلْقه، وقد ينفي القسم وهو يُقسِم، كما في قوله تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد﴾ [البلد: 1] .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٩٣١