تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَاعِ حق الفقير وضرورة أنْ تجعله كنفسك، لا يكُنْ هيِّناً عليك فتعطيه أردأ ما عندك. . والحق تبارك وتعالى لما أراد أن نتقرّب إليه بالنّسُك وذَبْح الهَدْي والأضاحي قال:

﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير﴾ [الحج: 28] .

لأنك إذا علمتَ أنك ستأكل منها سوف تختار أجود ما عندك.

وقوله تعالى:

﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب. .﴾ [النحل: 62] .

الكذب: قضية ينطق بها اللسان ليس لها واقع في الوجود، أي مخالفة للواقع المشهود به من القلب. . ولماذا يشهد عليه القلب؟

قالوا: لأنه قد يطابق الكلام الواقع، ونحكم عليه مع ذلك بالكذب، كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1] .

بالله، أهذه القضية صِدْق أم لا؟ إنها قضية صادقة. . أنت رسول الله وقد وافق كلامهم ما يعلمه الله. . فلماذا شهد عليهم الحق تبارك وتعالى أنهم (كاذبون) ؟

وفي أيِّ شيء هم كاذبون؟

قالوا: الحقيقة أنهم صادقون في قولهم: إنك لرسول الله، ولكنهم كذبوا في شهادتهم:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٩٢٦