تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما نِلْتَ من مُتَع في دنياك أخذتها على قَدْر إمكاناتك أنت.

إذن: أنت أخذت صفقة محدودة غير مُتيقّنة، وتركتَ صفقة غير محدودة ومُتيقّنة. . أليستْ هذه الصفقة خاسرة؟

أما مَنْ آمن بالآخرة فقد ربحتَ صفقته، حيث اختار حياة ممتدة يجد المتعة فيها على قَدْر إمكانات المنعِم سبحانه وتعالى.

إذن:

﴿مَثَلُ السوء ... ﴾ [النحل: 60] .

أي: الصفة شديدة السوء، ذلك لأنهم خاسرون لا محالة.

وقوله تعالى:

﴿وَلِلَّهِ المثل الأعلى ... ﴾ [النحل: 60] .

لله الصفة العليا، وكأن الآية تقول لك: اترك صفة السوء، وخُذ الصفة الأعلى التي تجد المتعة فيها على قَدْر إمكانات الحق سبحانه وتعالى.

ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:

﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [النحل: 60] .

العزيز أي: الذي لا يُغلَب على أمره، فإذا قيل: قد يوجد مَنْ لا يُغلب على أمره. . نعم؛ لكنه سبحانه عزيز حكيم يستعمل القهر والغلبة بحكمة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٩١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٩١٧