تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 26 - 28] .

فما النعمة في ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ ؟ هل الموت نعمة؟!

نعم، يكون الموت نعمة من نِعَم الله على عباده؛ لأنه يقول للمحسن: سيأتي الموت لتلقَى جزاء إحسانك وثواب عملك، ويقول أيضاً للكافر: انتبه واحذر. . الموت قادم، كأنه سبحانه يُوقِظ الكفار ويَعِظهم لينتهوا عما هم فيه. . أليست هذه نعمة من نعم الله ورحمة منه سبحانه بعباده؟

وكذلك انظر إلى قول الحق تبارك وتعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 35 - 36] .

فأيّ نعمة في: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: 35] .

أيُّ نعمة في هذا العذاب؟

نعم المتدبِّر لهذه الآية يجد فيها نعمة عظيمة؛ لأن فيها تهديداً ووعيداً بالعذاب إذا استمروا على ما هم فيه من الكفر. . ففي طيَّاتها تحذير وحِرْص على نجاتهم كما تتوعد ولدك: إذا أهملتَ دروسك

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٨٦٣