تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُسلِّي الحق تبارك وتعالى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ويثبت له حِرْصَه على أمته، وأنه يُحمِّل نفسه في سبيل هدايتهم فوق ما حَمَّله الله، كما قال له في آية أخرى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: 3] .

ويقول تعالى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] .

ثم بعد ذلك يقطع الحق سبحانه الأمل أمام المكذبين المعاندين، فيقول تعالى:

﴿فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ ... ﴾ [النحل: 37] .

أي: لا يضل إلا مَنْ لم يقبل الإيمان به فَيَدعُه إلى كفره، بل ويطمس على قلبه غيْر مأسُوف عليه، فهذه إرادته، وقد أجابه الله إلى ما يريد.

﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ... .﴾ [النحل: 37] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٨١٨