تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي مهمة الرسل:

﴿أَنِ اعبدوا الله ... ﴾ [النحل: 36] .

والعبادة معناها التزامٌ بأمر فيُفعل، ويُنهي عن أمر فلا يُفعل؛ لذلك إذا جاء مَنْ يدَّعي الألوهية وليس معه منهج نقول له: كيف نعبدك؟ وما المنهج الذي جِئْتَ به؟ بماذا تأمرنا؟ عن أي شيءٍ تنهانا؟

فهنا أَمْر بالعبادة ونَهْي عن الطاغوت، وهذا يُسمُّونه تَحْلِية وتَخْلِيةً: التحلية في أنْ تعبدَ الله، والتخلية في أنْ تبتعدَ عن الشيطان.

وعلى هذين العنصرين تُبنَى قضية الإيمان حيث نَفْي في: «أشهد أن لا إله» . . وإثبات في «إلا الله» ، وكأن الناطق بالشهادة ينفي التعدُّد، ويُثبت الواحدانية لله تعالى، وبهذا تكون قد خلَّيْتَ نفسك عن الشرك، وحَلَّيْتَ نفسك بالوحدانية.

ولذلك سيكون الجزاء عليها في الآخرة من جنس هذه التحلية والتخلية؛ ولذلك نجد في قول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النار ... ﴾ [آل عمران: 185] .

أي: خُلِّي عن العذاب. ﴿وَأُدْخِلَ الجنة. .﴾ [آل عمران: 185] .

أي: حُلِّي بالنعيم.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٨٠٨