أي: المتقون هم الذين تتوفاهم الملائكة طيبين.
ومعنى:
﴿تَتَوَفَّاهُمُ﴾ [النحل: 32] .
أي: تأتي لقبْض أرواحهم، وهنا نَسَب التوفّي إلى جملة الملائكة، كأنهم جنود ملَك الموت الأصيل عزرائيل، وقد سبق أنْ قُلْنا: إن الحق تبارك وتعالى مرةً ينسب التوفّي إلى الملائكة، ومرة ينسبه إلى مَلك الموت: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ. .﴾ [السجدة: 11] .
ومرّة ينسبه إلى نفسه سبحانه: ﴿الله يَتَوَفَّى﴾ [الزمر: 42] .
ذلك لأن الله سبحانه هو الآمر الأعلى، وعزرائيل مَلكُ الموت الأصيل، والملائكة هم جنوده الذين يُنفّذون أوامره.
وقوله: ﴿طَيِّبِينَ. .﴾ [النحل: 32] .
تقابل الآية السابقة:
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٧٨٤