شراءها منه وعرضوا عليه ما يريد، فقال: أريد فيها ألف دينار، فأعطوه الألف دينار وأخذوها منه. . فقال له أحدهم: إنها ابنةُ الملك، ولو كنت طلبتَ منه كذا وكذا لم يبخل عليك فقال: والله لو علمتُ أن وراء الألف عدداً لَطلبْته. . فقد طلب قصارى ما وصل إليه علمه.
لذلك لما أراد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يشرح لنا هذا النص القرآني:
﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ ... ﴾ [النحل: 31] .
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: 71] .
قال: «فيها ما لا عَيْن رأت، ولا أذن سمعتْ، ولا خطر على قَلْب بشر» .
إذن: تحديد الإطار للآية بقدر ما هم فيه عند ربهم.
﴿كَذَلِكَ يَجْزِي الله المتقين﴾ [النحل: 31] .
أي: هكذا الجزاء الذي يستحقونه بما قدموا في الدنيا، وبما حرَمَوا منه أنفسهم من مُتَع حرام. . وقد جاء الآن وقْتُ الجزاء، وهو جزاءٌ أطول وأَدْوم؛ لذلك قال الحق تبارك وتعالى في آية أخرى: ﴿كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالية﴾ [الحاقة: 24] .
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: