تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجنات: تعني البساتين التي بها الأشجار والأزهار والثمار والخضرة، مما لا عَيْن رأتْ، ولا أذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. . ليس هذا وفقط. . هذه الجنة العمومية التي يراها كل مَنْ يدخلها. . بل هناك لكل واحد قصر خاص به، بدليل قوله تعالى: ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم﴾ [الصف: 12] .

إذن: هنا قَدْر مشترك للجميع:

﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ [النحل: 31] .

ومعنى قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ ... ﴾ [النحل: 31] .

أي: جنات إقامة دائمة؛ لأن فيها كل ما يحتاجه الإنسان، فلا حاجه له إلى غيرها. . هَبْ أنك دخلْتَ أعظم حدائق وبساتين العالم هايد بارك مثلاً فقصارى الأمر أنْ تتنزَّه به بعض الوقت، ثم يعتريك التعب ويصيبك المَلل والإرهاق فتطلب الراحة من هذه النزهة. . أما الجنة فهي جنة عدن، تحب أن تقيم فيها إقامة دائمة.

ويصف الحق سبحانه هذه الجنات فيقول:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٧٨٠