تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23] .

والواقع أنهم بعد أنْ ألقَوا السلم ورفعوا الراية البيضاء واستسلموا، أخذهم موقف العذاب فقالوا محاولين الدفاعَ عن أنفسهم:

﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء. .﴾ [النحل: 28] .

وتعجب من كَذِب هؤلاء على الله في مثل هذا الموقف، على مَنْ تكذبون الآن؟!

فيرد عليهم الحق سبحانه:

﴿بلى. .﴾ [النحل: 28] .

وهي أداةُ نفي للنفي السابق عليها، ومعلومٌ أن نَفْي النفي إثبات، ف ﴿بلى﴾ تنفي:

﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء. .﴾ [النحل: 28] .

إذن: معناها. . لا. . بل عملتم السوء. ثم يقول الحق سبحانه:

﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 28] .

ومن رحمة الله تعالى أنه لم يكتَفِ بالعلم فقط، بل دوَّن ذلك عليهم وسَجَّله في كتاب سَيُعرض عليهم يوم القيامة، كما قال تعالى:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٧٦٦