تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: سِرْ أنت وأهلك في جزء من الليل. ومرة يُقَال «سرى» ، ومرة يُقال «أسرى» ؛ ويلتقيان في المعنى. ولكن «أسرى» تأتي في موقع آخر من القرآن، وتكون مُتعدِّية مثل قول الحق: ﴿سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ [الإسراء: 1] .

وقولهم هنا (أسر بأهلك) هو تعبير مُهذّب عن صُحْبة النساء والأبناء. ونجد في ريفنا المصري مَنْ لا يتكلم أبداً في حديثه عن المرأة أو البنات؛ فيقول الواحد منهم «قال الأولاد كذا» ، فكأن اسم المرأة مبنيٌّ على السَّتْر دائماً، وكذلك نجد كثيراً من الأحكام تكون المرأة مَطْمورة في حكم الرجل إلا في الأمر المُتعلِّق بها.

وهنا يقول الحق سبحانه:

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اليل ... ﴾ [الحجر: 65] .

وكلمة «قطع» هي اسم جمع، والمقصود هو أن يخرج لوطٌ

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٥٩٠