تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم في اتهامهم للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يلتفتوا إلى أنهم قد خاطبوه بقولهم: (يا أيها) ، وهو خطاب يتطابق مع نفس الخطاب الذي يخاطبه به الله؛ وهكذا أجرى الحق سبحانه على ألسنتهم توقيراً واحتراماً للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دون أنْ يشعروا، وذلك من مشيئته سبحانه حين يُنطِق أهل العناد بالحق دون أن يشعروا.

فقد قال الحق سبحانه عن المنافقين أنهم قالوا: ﴿لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ ... ﴾ [المنافقون: 7]

أي: لا تنفقوا على مَنْ عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، حتى يجوعوا، فينفضوا من حوله. وهم يقولون عنه «رسول الله» ، فهل آمنوا بذلك؟ أم أن هذا من غلبة الحق؟

ويتابع سبحانه ما جاء على ألسنتهم: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بالملائكة ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٤٦٨