تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب التفسير قال عند تفسيره لهذه الآية: «حدثني فلان عن فلان أن البلد الفلاني سيحصل فيه كذا؛ والبلد الآخر سوف يحدث فيه كذا إلى أن جاء إلى مصر وقال بالنص: ويدخل مصر رجل من جهينة، فويْل لأهلها، ووَيْل لأهل سوريا، ووَيْل لأهل الرَّمْلة، ووَيْل لأهل فلسطين، ولا يدخل بيت المقدس» .

ومادام الحق سبحانه قد قال: ﴿ ... كَانَ ذلك فِي الكتاب مَسْطُورا﴾ [الإسراء: 58]

فهو يُعلّم بعضاً من خلقه بعضاً من أسراره، فلا مانعَ من أن نرى بعضاً من تلك الأسرار على ألسنتهم. وحين ذاعت تلك الحكاية، وقالوها للرئيس الذي كان موجوداً، وقالوا له: أنت من جهينة وهم يقصدونك. صُودِر تفسير النسفي.

إذن: فقد ترك الحق سبحانه لنا في الدنيا مثلاً يؤكد صِدْقه فيما يحكيه عن الوعيد لبعض القرى حتى نُصدّق ما يمكن أن يكون بعد يوم القيامة. وحين يقول الحق سبحانه: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الحجر: 4]

فليس لأحد أن يقول: «إن ذلك لم يحدث للبلد الفلاني» لأن كُلَّ أَمْر له أجَل.

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: ﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٤٦٥