تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك يقال عنهم «صناديق العلم» إنْ أرادوا أنْ يعلموا؛ فلا أحدَ من الذين يتعلمون منهم يكون فارغاً أبداً؛ مثَلة مِثل الصندوق الذي لا يفرغ.

ولا أحد يتحكم في العاطفة الناشئة عن الغرائز إلا الله؛ فأنت لا تقول لنفسك «أغضب» أو «أضحك» ؛ لأنه هو سبحانه الذي يملك ذلك، وهو القائل: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى﴾ [النجم: 43] .

والضحك والبكاء مسائل قَسْرية لا دخلَ لأحد بها.

ونجد الحق سبحانه يقول في موقع آخر من القرآن: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار ... ﴾ [الأحزاب: 10] .

فمرّة تشخص الأبصار، ويستولي الرعب على أصحابها فلا يتحولون عن المشهد المُرْعِب، ومرَّة تزوغ الأبصار لعله يبحث لنفسه عن مَنْفذ أو مَهْربٍ فلا يجد.

ويكمل الحق سبحانه صورة هؤلاء الذين تزوغ أبصارهم، فيقول: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٤١٨