الله أقوى من الضعف؛ ولو قال «مع الكبر» فالمعيّة هنا لا تقتضي قوة، أما قوله:
﴿وَهَبَ لِي عَلَى الكبر ... ﴾ [إبراهيم: 39] .
فيجعل قدرة الله في العطاء فوق الشيخوخة.
وحين يقول إبراهيم عليه السلام ذلك؛ فهو يشكر الله على استجابته لما قاله من قبل: ﴿إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: 37] .
أي: أنه دعا أن تكونَ له ذرية.
ويُذيِّل الحق سبحانه الآية بقول إبراهيم:
﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدعآء﴾ [إبراهيم: 39] .
ويقول سبحانه من بعد ذلك: ﴿رَبِّ اجعلني ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٤٠٤