فكلمة «من» تُوضِّح أن مَنْ تهوي قلوبهم إلى المكان هم قطعةٌ من أفئدة الناس، وقال بعَضٌ من العارفين بالله: لو أن النصَّ قد جاء «فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم» لوجدنا أبناء الديانات الأخرى قد دخلت أيضاً في الحجيج، ومن رحمة الله سبحانه أن جاء النص:
﴿فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ ... ﴾ [إبراهيم: 37] .
فاقتصر الحجيج على المسلمين.
ويقول سبحانه من بعد ذلك مُستْكمِلاً ما جاء على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٣٩٧