تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أننا لمّا خرجنا بالمُخْترعات العلمية وانبهرنا بفائدتها السطحية؛ ظننا أن في ذلك مكسباً كبيراً؛ ولكنه كان وبالاً في بعض الأحيان نتيجة الآثار الجانبية.

ولذلك لم يَقُلِ الحق سبحانه: «بما اكتسبت أيدي الناس» بل قال: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي الناس ... ﴾ [الروم: 41] .

وفي الآية نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه:

﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشمس والقمر دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار﴾ [إبراهيم: 33] .

وهكذا نعلم أن تعاقب ظهور الشمس والقمر؛ يُسبِّب تعاقبَ مجيء الليل والنهار.

ولا يعني ظهور الشمس وسطوعها أن القمر غير موجود؛ فهو موجود، ولكن ضوء الشمس المُبهِر يمنعك من أنْ تراه، ولكن هناك أوقات يمكنك أن ترى فيها الشمس والقمر معاً.

أما الليل والنهار فهما يتتابعان كل منهما خَلْف الآخر. والحق سبحانه هو القائل: ﴿وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنهار خِلْفَةً ... ﴾ [الفرقان: 62] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٣٧٢