تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى سبيل المثال نحن نحسب اليوم بأوله من الليل ثم النهار؛ ونقسم اليوم إلى أربع وعشرين ساعة؛ ولذلك قال الحق سبحانه: ﴿الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ ... ﴾ [الرحمن: 5] .

وقال أيضاً: ﴿والشمس والقمر حُسْبَاناً ... ﴾ [الأنعام: 96] أي: أنك أيها الإنسان ستجعل من ظهور واختفاء أيٍّ منهما حساباً.

وقد جعلهما الحق سبحانه على دقة في الحركة تُيسِّر علينا أن نحسبَ بهما الزمن، فلا اصطدامَ بينهما، ولكلِّ منهما فَلَك خاص وحركة محسوبة بدقة فلا يصطدمان. ولا يُشْبِهان بطبيعة الحال الساعات التي نستخدمها وتحتاج إلى ضبط.

وكلما ارتقينا في صناعة نجد اختراعاتنا فيها تُقرِّبنا من عُمْق الإيمان بالخالق الأعلى.

وفي نفس الآية يقول الحق سبحانه:

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار﴾ [إبراهيم: 33] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٣٦٧