تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن في الريف نَصِفُ الأرض التي لا تصلح للزراعة بأنها الأرض البُور؛ وكذلك يَقُال «قُمْنا بتبوير الأرض» أي: أهلكنا ما فيها من زرع.

وحين نقرأ قول الحق:

﴿وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ البوار﴾ [إبراهيم: 28] .

نجد في كلمة «قومهم» ما يُوحي بالخِسَّة لِمَنْ يرتكبون هذا الفعل الشائن؛ فمَنْ يُهِلك قومه لا بُد أن يكونَ خسيساً؛ ولا بُد أن يكون محترف غِشٍّ وخديعة؛ فالقوم هم مَنْ يقومون معهم؛ وكان من اللائق أن تضرب على يد مَنْ يصيبهم بشرٍّ أو يغشّهم أو يخدعهم.

ويشرح الحق سبحانه دار البوار هذه، فيقول: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٣٣٩