تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قول الحق سبحانه: ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ... ﴾ [فاطر: 2] .

أما المَثل على الفَتْح بمعنى الفَصْل في الأمر، فالمثل هو قول الحق سبحانه:

﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين﴾ [الأعراف: 89]

وهكذا نجد للفتْح معاني متعددة، وكلها تدور حول المغاليق هي تٌفَضّ، ويُطلَق الفتح آخر الأمر على النصر، والمثل هو قول الحق سبحانه: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح﴾ [النصر: 1] .

وهنا يقول الحق سبحانه:

﴿واستفتحوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: 15] .

وهم طلبوا الفتح بمعنى طلبوا النصر، وكانت تلك خيبةً من الكفار؛ فَهُمْ طلبوا الفتح أي النصر؛ وهم قد فعلوا ذلك مظنّة أن عندهم ما ينصرهم.

وكيف ينصرهم الله وهم كافرون؟

لذلك يُخيِّب الله ظنهم ويحكم عليهم بمصير كل مَنْ عاش جباراً في الأرض، متكبراً عن عبادة ربه.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٢٧٥