تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمثل أمامنا حين حكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالحق بين مسلم ويهودي؛ وأنصف اليهودي: لأن الحق كان معه؛ والحق عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أعزُّ عليه مِمَّنْ ينتسب إلى الإسلام.

وهكذا نرى أن قوله الحق:

{لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور.

. .} [إبراهيم: 1] .

دليل على عمومية الرسالة، ويُعزِّزها قوله:

﴿إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف: 158] .

وبذلك تبطل حُجَّة مَنْ قالوا إنه مُرْسَلٌ للعرب فقط.

ونجد هنا اصطفاءين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

الاصْطفاء الأول: أن الحق سبحانه قد اختاره رسولاً؛ فمجرد الاختيار لتلك المهمة: فهذه منزلة عالية.

والاصْطفاء الثاني: أنه رسولٌ للناس كَافَّة؛ وهذه منزلة عالية

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٢٢٩