تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن نَفْي المستقبل يستدعي التحدِّي؛ رغم أنهم آلهة متعددة؛ ولو اجتمعوا فلن يخلقوا شيئاً.

يستمر التحدي في قوله سبحانه: ﴿ ... وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب﴾ [الحج: 73]

أي: لو أخذ الذباب بساقه الرفيعة شيئاً مِمَّا يملكون لَمَا استطاعوا أن يستخلصوه منه.

وهكذا يتضح أن الحق سبحانه وحده هو الخالق لكُلِّ شيء؛ وتلزم عبادته وحده لا شريكَ له؛ وهو جَلَّ وعَلا المتفرِّد بالربوبية والألوهية؛ وهو القهار المتكبر؛ والغالب على أمره أبداً، فكيف يكون مَنْ دونه مساوياً له؟

لذلك لا شريك له أبداً.

ويقول سبحانه من بعد ذلك:

﴿أَنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩١٥٤