تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه شعار المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فهو لكم أُسْوة.

وقال تعالى عن المؤمنين في هذه الغزوة: ﴿وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله ... ﴾ [البقرة: 214]

وفي بدر يقول أبو بكر: يا رسول الله، بعض مناشدتك ربك، فإن الله منجز لك ما وعدك.

ولقائل أنْ يقول: إذا كان الله تعالى قد وعد نبيه بالنصر، فَلِم الإلحاح في الدعاء؟ نقول: ما كان سيدنا رسول الله يُلح في الدعاء من أجل النصر؛ لأنه وَعْد مُحقَّق من الله تعالى.

واقرأ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطائفتين أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكافرين﴾ [الأنفال: 7]

فالرسول لا يريد الانتصار على العِير، وعلى تجارة قريش، إنما يريد النفير الذي خرج للحرب.

وقوله تعالى: ﴿فِي رَسُولِ الله. .﴾ [الأحزاب: 21] كأن الأُسْوة الحسنة مكانها كل رسول الله، فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ظرف للأُسْوة الحسنة في كل عضو فيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ففي لسانه أُسْوة حسنة، وفي عينه أُسْوة حسنة، وفي يده أُسْوة حسنة. . إلخ، كله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُسْوة حسنة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩١٢٨