تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساء الشيء أي: قَبُحَ، وضده حَسُن، لذلك قال تعالى عن الجنة في مقابل هذه الآية: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ [الفرقان: 76] وهكذا السوء يلازمه القُبْح، والحُسْن يلازمه الحُسْن.

وقال: ﴿مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ [الفرقان: 66] حتى لا يظنوا أن النار فترة وتنتهي، ثم يخرجون منها، فهي مستقرهم الدائم، ومُقامهم الذي لا يفارقونه.

أو أن الحق سبحانه وتعالى أراد بهذا نوعين من الناس: مؤمن أسرف في بعض السيئات ولم يتُبْ، أو لم يتقبل الله منه توبته، فهو في النار لحين، والمستقر هنا بمعنى المكان المؤقت، أما المقام فهو الطويل.

إذن: النار ساءتْ مستقراً لمن أسرف على نفسه ولم يتُبْ، أو لم يتقبل الله توبته، إنما ليست إقامة دائمة، والمقام يكون للخالدين فيها أبداً.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٩١٢