تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في آخر سورة النور قال سبحانه: ﴿ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض﴾ [النور: 64] فذكر ملكية المظروف، وهنا قال: ﴿الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض﴾ [الفرقان: 2] فذكر مِلْكية الظرف أي: السماوات والأرض.

ثم تكلّم سبحانه في مسألة القمة التي تجرّأوا عليها، فقال: ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ﴾ [الفرقان: 2] .

وسبق أنْ تكلمنا كثيراً عن مسألة اتخذا الولد والحكمة منها، فالناس تحب الولد، إما ليكون امتداداً للذكْر، وإما ليساند والده حالَ ضَعْفه، وإما للكثرة، والحق تبارك وتعالى هو الحيُّ الباقي الذي لا يموت، ولا يحتاج لمن يُخلِّد ذِكْراه، وهو القويُّ الذي لا يحتاج لغيره، فَلِمَ إذنْ يتخذ ولداً؟

وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ﴾ [الفرقان: 2] وهذا أمر

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٦٣٨