تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان سيدنا الشيخ موسى شريف رَحِمَهُ اللَّهُ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْه يدرس لنا التفسير، فلما جاءت هذه الآية قال: اسمعوا، هذه برقية من الله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فأولئك هُمُ الفآئزون﴾ [النور: 52] فلم تَدَع هذه الآية حُكْماً من أحكام الإسلام إلا جاءتْ به في هذه البرقية الموجزة التي جمعتْ المنهج كله.

ومعنى ﴿يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ [النور: 52] آمن بالله وأطاعه وصدَّق رسوله ﴿وَيَخْشَ الله﴾ [النور: 52] أي: يخافه لما سبق من الذنوب ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: 52] في الباقي من عمره ﴿فأولئك هُمُ الفآئزون﴾ [النور: 52] وهكذا جمعتْ الآيةُ المعانيَ الكثيرة في اللفظ القليل الموجز.

ومعلوم أن التعبير الموجز أصعب من الإطناب والتطويل، وسبق أنْ ذكرنا قصة الخطيب الإنجليزي المشهور حين قالوا له: إذا طُلِب

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٨٧١