تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف العلماء في معنى الاستثناء هنا: أهو استثناء من الفِسْق؟ أم استثناء من عدم قبول الشهادة؟

ذكرنا أن مشروعية التوبة مِنَّة وتكرُّم من الحق - تبارك وتعالى - لأنه لو لم تشرع التوبة كان مَنْ يقع في معصية مرة، ولا تُقبل منه توبه يتجرأ على المعصية ويكثر منها، ولم لا؟ فلا دافعَ له للإقلاع.

إذن: حين يشرع الله التوبة إنما يحمي المجتمع من الفاقدين الذين باعوا أنفسهم، وفقدوا الأمل في النجاة. فمشروعية التوبة كَرَم، وقبولها كرم آخر، لذلك يقول الحق سبحانه: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا. .﴾ [التوبة: 118] أي: شرع لهم التوبة ليتوبوا فيقبل منهم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحُواْ. .﴾ [النور: 5] تدل على أن مَنْ وقعتْ منه سيئة عليه أن يتبعها بحسنة، وقد ورد في الحديث الشريف: «

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٤٥٩