تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا: أداة تنبيه لشيء مهم بعدها، والتنبيه يأتي لأن الكلام سفارة بين المتكلم والمخاطب، المتكلم عادة يُعد كلامه، ولديْه أُنْسُّ بما سيقول، لكن المخاطب قد لا يكون خالي الذِّهْن فيفاجئه القول، وربما شغله ذلك عن الكلام، فيضيع منه بعضه.

والحق تبارك وتعالى يريد ألاَّ يضيع منك حرف واحد من كلامه، فينبهك بكلمة هي في الواقع لا معنى لها في ذاتها، إلا أنها تنبهك وتُذهِب ما عندك من دهشة أو غفلة، فتعي ما يُقال لك، وهذا أسلوب عربي عرفته العرب، وتحدثتْ به قبل نزول القرآن.

ويقول الشاعر الجاهلي يخاطب المرأة التي تناوله الكأس:

أَلاَ هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبِحِيناَ ... وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدرِينَا

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٦٢٩