تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: الحكمة من هذا أنْ تتم الابتلاءات، والناس لا نتعشق الحق إلا إذا رأتْ بشاعة الباطل، ولا تعرف منزلة العدل إلا حين ترى بشاعة الظلم، وبضدها تتميز الأشياء، كما قال الشاعر:

فَالوجْهُ مِثْلُ الصبُّحْ مُبيضٌ ... وَالشَّعْر مِثْلُ الليْلِ مُسْودُ

ضِدَّان لَمَّا استْجمْعاً حَسْناً ... والضِّدُّ يُظهِرُ حُسْنَه الضِّدُ

إذن: لا نعرف جمال الحق إلا بقُبْح الباطل، ولا حلاوة الإيمان إلا بمرارة الكفر. ﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٧٤١