تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن: لا حُجَّة لهم في عبادتهم لهذه التماثيل التي صنعوها وأقاموها بأنفسهم، إلا أنهم رَأَوْا آباءهم يعبدونها، فحُجَّتهم التقليد الأعمى، ولو كان عندهم حجة لذاتية العمل لَقالُوها.

وفي موضع آخر قالوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23] إذن: نعيب عليهم هذا التقليد ونعيب على آبائهم أيضاً، فكيف يكون رَدُّ إبراهيم إذن؟

وكلمة ﴿عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 53] هنا تعبير عن أن عبادتهم لهم عبادة عن غير فَهْم، لأن العبادة طاعة عباد لأوامر معبوده، فبماذا أمرتهم الأصنام؟

ثم يقول الحق سبحانه عن إبراهيم أنه قال لقومه: ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٧٤٦