تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب سيدنا عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ليرى ما حدث، فوجد علياً يمسح سيفه في درع عمرو بن ود، فقال: الله أكبر، فقال رسول الله: «قُتِل وأَيْم الله» .

ومن الأخلاق الكريمة التي سجَّلها سيدنا علي في هذه الحادثة أنه بعد أنْ قتل عَمْراً سأله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «أَلاَ سلبْتَ دِرْعه، فإنه أفخر درع في العرب» ؟ فقال علي: والله لقد بانت سوأته، فاستحييت أنْ أصنع ذلك. ثم أنشد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وكرم الله وجهه، وهو يشير إلى عمرو:

نَصَر الحجَارةَ من سَفَاهَة رَأْيه ونَصَرْتُ ربَّ مُحمدٍ بصَوابي

فصَددْتُ حِينَ تركْتُه مُتجدِّلاً كالجِذْعِ بين دَكَادِكَ ورَوَابي

وعَفَفْتُ عن أثْوَابهِ وَلَو أنّني كنتُ المُقَنْطَر بَزَّنِي أثْوابِي

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٤٥٤٨