تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد النبوءة التي سمعها، ثم يأتيه طفل على غير العادة يحمله إليه الماء، وهو في صندوقه، ولا يخفي على أحد أنَّ أهله قصدوا بذلك إبعاده عن خطر فرعون، ومع ذلك حال الله يبين فرعون وبين ما في قلبه، فأخذ الولدَ وربَّاه في بيته.

وقد أحسن الشاعر الذي عبَّر عن هذا المعنى، فقال:

إذاَ لَمْ تُصَادِفْ في بنَيكَ كَافِرٌ ... فَقَد كَذَب الراجي وَخَاب المُؤمِّلُ

فَمُوسىَ الذِي ربَّاه جِبْريلُ كَافِرٌ ... ومُوسىَ الذي ربَّاهُ فرعَوْنُ مُرْسَلُ

البطل الثاني في هذه المعركة رجل يُدْعَى نعيم بن مسعود الأشجعي، جاء لرسول الله يقول: يا رسول الله لقد مال قلبي للإسلام، ولا أحد يعلم ذلك من قومي، فقال له رسول الله: «وما تغني أنت؟ ولكن خذِّل عنا» أي: ادفع عنا القوم بأيِّ طريقة، أبعدهم عنّا، أو ضلِّلهم عن طريقنا، أو قُلْ لهم أننا كثير ليرهبونا. . إلخ.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٤٥٤٢