ثم يرسل لنا الحق - سبحانه وتعالى - هذه البرقية الدالَّة على تأييده سبحانه لعبادة المؤمنين: ﴿إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ [الأحزاب: 9]
فالجنود تُؤذِن بالحرب، وجاءت نكرة مُبْهمة، ثم جاءت نهاية هذه المعركة في هاتين الجملتين القصيرتين ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا. .﴾ [الأحزاب: 9] ولم يذكر ما هية هؤلاء الجنود، إلا أنهم من عند الله، جاءوا لردِّ هؤلاء الكفار وإبطال كيدهم.
ثم يأتي بمذكرة تفسيرية توضح مَنْ هم هؤلاء الجنود: ﴿إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٥٠١