الطلقاء» فكأن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول للخيِّر: اجلس أنت واسترح، واترك الأشرار لي، فسوف أرسل عليهم من هو أشرّ منهم ليؤدبهم.
واختار الحق هنا حاسة السمع ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: 26] لأنها وسيلة الإدراك المناسبة للموقف، فبها نسمع ما يُحكَى عن الظالمين وبها نعتبر، وفي موضع آخر سيقول ﴿أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: 27] ويقول: ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ [يس: 68] فيُنوِّع لنا، ويُقلِّب كل وسائل الإدراك لينبهنا من خلالها.
والمعنى ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: 26] ما يُرْوَى لهم عن مصارع الظالمين، لقد نبهناهم وذكَّرناهم، ومع ذلك أشركوا وجعلوا سمعهم (ودن من طين، وودن من عجين) .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٤٠٩