تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدلالة على الطريق والهداية إليه لا تتأتَّى مع العمى، خصوصاً إذا أصرَّ الأعمى على عماه، ونقول لمن يكابر في العمى (فلان لا يعطي العمى حَقّه) يعني: يأنف أنْ يستعين بالمبصر، ولو استعان بالناس من حوله لوجدهم خدماً له ولصار هو مُبصراً ببصرهم.

وقوله سبحانه: ﴿إِن تُسْمِعُ ... ﴾ [الروم: 53] أي: ما تُسمِع ﴿إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [الروم: 53] وهؤلاء هم أصفياء القلوب والفطرة، الذين يلتفتون إلى كون الله، يتأملون أسراره وما فيه من وجوه الإعجاز والقدرة، فيستدلون بالخَلْق على الخالق، وبالكون على المكوِّن سبحانه، ولِمَ لا، ونحن نعرف مَنِ اخترع أبسط الأشياء في

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٠٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٤٠٧٧