تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله سبحانه ﴿فَإِيَّايَ فاعبدون﴾ [العنكبوت: 56] أسلوب يُسمُّونه أسلوب قَصْر، مثل قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] .

وفَرْق بين أنْ نقول: نعبدك. و (إياك نعبد) : نعبدك لا تمنع أنْ نعبد غيرك، أمّا (إيَّاك نَعْبد) فتقصر العبادة على الله - عَزَّ وَجَلَّ -، ولا تتجاوزه إلى غيره.

فالمعنى - إذن: إنْ كنت ستهاجر فلتكُن هجرتك لله، وقد فسَّرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الحديث الشريف: «فَمْن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٧٧١