تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْحَاقَ ... } [العنكبوت: 27] ثم ﴿وَيَعْقُوبَ ... ﴾ [العنكبوت: 27] .

وفي آية أخرى قال: ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ... ﴾ [الأنبياء: 72] .

أي: زيادة، لأنه صبر على ذَبْح إسماعيل، فقال له ربه: ارفع يدك فقد أديتَ ما عليك، ونجحت في الامتحان، فسوف أفديه لك، بل وأهبك أخاً له، وسأعطيك من ذريته يعقوب.

وسأجعلهم فَضْلاً عن ذلك رسلاً ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النبوة والكتاب ... ﴾ [العنكبوت: 27] لذلك حين نستقريء موكب الأنبياء نجد جمهرتهم من ذرية إبراهيم عليه السلام كل من جاء بعده من ذريته.

والذرية المذكورة هنا يُرَاد بها إسحق ويعقوب، وهما المُوهبَان من سارة، أمّا إسماعيل فجاء بالقانون العام الطبيعي الذي يشترك فيه إبراهيم وغيره.

وكأن الحق - سبحانه وتعالى - في هذه المسألة يُدلِّل على طلاقة القدرة بأسباب تظهر فيها قدرة المسبِّب، فيقول لإبراهيم: إن كان قومك قد كفروا بك ولم يؤمنوا، فسأهبُكَ ذرية ليست مؤمنة مهدية فحسب، إنما هادية للناس جميعاً.

وإذا كانت ذرية إسحق ويعقوب قد أخذتْ أربعة آلاف سنة من موكب النبوات، فقد جاء من ذرية إسماعيل خاتم الأنبياء وإمام المتقين محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وستظل رسالته باقية خالدة إلى يوم القيامة،

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٦٥١