النار وهي مشتعلة، وهو مُوثق بالحبال، ومع ذلك لم تُصِبه النار بسوء، وظهرتْ الآيات بينات واضحات أمام أعين الجميع.
الأمر الآخر: قال هناك ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: 15] لأن السفينة حينما رسَتْ ونجا ركابها ظلَّتْ باقية في مكانها يراها الناس جميعاً ويتأملونها، فقد كان لها أثر باقٍ قائم مُشَاهد.
أمّا في مسألة إبراهيم - عليه السلام - فقال ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: 24] لأن نجاة إبراهيم - عليه السلام - كانت عبرة لمن شاهدها فقط، ونحن نؤمن بها لأن الله أخبرنا بها، ونحن مؤمنون بالله، فهي آيات للمؤمنين بالله لا للعالمين.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٦٤١