وهكذا نفى عنهم القدرة على الإعجاز، ونفى عنهم الولي والنصير، لكن ذكر ﴿مِّن دُونِ الله ... ﴾ [العنكبوت: 22] يعني: من الممكن أن يكون لهم وليٌّ ونصير من الله تعالى، فإنْ أرادوا الولي الحق والنصير الحق فليؤمنوا بي، فأنا وليُّهم وأنا نصيرهم.
وكأنه سبحانه يقول لهم: إنْ تُبْتم ورجعتم عما كنتم فيه من الكفر واعتذرتم عما كان منكم، فأنا وليُّكم وأنا نصيركم.
وفي موضع آخر قال: ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: 25] ولم يقل من دون الله؛ لأن الموقف في الآخرة، والآخرة لا توبةَ فيها ولا اعتذار ولا رجوع، فقوله ﴿مِّن دُونِ الله ... ﴾ [العنكبوت: 22] لا تكون إلا في الدنيا.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٦٣٤