تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكأن قوت العالم من الزرع وغيره مُعَدٍّ من بَدْء الخليقة، وإلى أنْ تقوم الساعة لا يزيد، لكنه يدور في دورة طبيعية.

ثم يقول سبحانه: ﴿إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت: 19] أيهما: الخَلْق أم الإعادة؟ أما الخلق فقد أقرُّوا به، ولا جدالَ فيه، إذن: فالكلام عن الإعادة، وهل الذي خلق من عدم يعجز عن إعادة ما خلق؟ الخَلْق الأول من عدم، أما الإعادة فمن موجود، فأيهما أهون في عُرْفكم وحسب منطقكم؟

لذلك يقول سبحانه: ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ... ﴾ [الروم: 27] مع أن الحق سبحانه لا يُقال في حَقِّه: هذا هيِّن، وهذا أهون؛ لكنه سبحانه يخاطبنا بما تفهمه عقولنا.

ثم يخاطب الحق سبحانه محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٦٢٧