قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ ... ﴾ [العنكبوت: 17] أي: على حَدِّ زعمهم، وعلى حَدِّ قولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ... ﴾ [الزمر: 3] ، وإلا فلا عبادة لهذه الآلهة، حيث لا أمر عندهم ولا نهي ولا منهج، فعبادتهم إذن باطلة.
وهم يعبدون الأوثان من دون الله فإنْ ضُيِّق عليهم الخِنَاق قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ... ﴾ [الزمر: 3] فهم بذلك مشركون، ومن لم يَقُلْ بهذا القول فهو كافر.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٦١٩