لذلك قال ﴿وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ ... ﴾ [القصص: 61] أي: حتماً ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين﴾ [القصص: 61] أي: للعذاب.
وهذه الكلمة ﴿المحضرين﴾ [القصص: 61] لا تستعمل في القرآن إلا للعذاب، وربما الذي وضع كلمة (مُحضر) قصد هذا المعنى؛ لأن المحضر لا يأتي أبداً بخير.
ويقول تعالى في موضع آخر: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: 158] .
وقال تعالى: ﴿وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ المحضرين﴾ [الصافات: 57] ثم يقول سبحانه مُؤكِّداً هذا الإحضار يوم القيامة حتى لا يظن الكافر أن بإمكانه الهرب: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٤٩٤