إما أن ننتصر عليكم ونُذلكم، ونأخذ خيراتكم، وإما ننال الشهادة فنذهب إلى خير مما تركنا ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ... ﴾ [التوبة: 52] .
إذن: لا تتربصون بنا إلا خيراً، ولا نتربّص بكم إلا شراً.
وفي موضع آخر قال سبحانه: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا والآخرة خَيْرٌ وأبقى﴾ [الأعلى: 16 - 17] لذلك ذيَّل الآية هنا بقوله تعالى: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: 60] لأن العقل لو قارن بين الدنيا والآخرة لا بُدَّ أنْ يختار الآخرة.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ ... .﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٤٩٢