تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنْ يجتمع الحق والباطل، لا بد للباطل أنْ يزهق؛ لأنه ضعيف لا يصمد أمام قوة الحق ﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18] .

والبرهان: هو الحجة والدليل على صِدْق المبرهَن عليه ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ... ﴾ [القصص: 32] لأن فرعون ادَّعى الألوهية، وملؤه استخفهم فأطاعوه ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ [القصص: 32] أي: جميعاً فرعون والملأ ﴿فَاسِقِينَ﴾ [القصص: 32] أي: خارجين عن الطاعة من قولنا فسقتِ الرُّطَبة يعني: خرجتْ من قشرتها.

والمراد هنا الحجاب الديني الذي يُغلِّف الإنسان، ويحميه ويعصمه أنْ يتأثر بعوامل المعصية، فإذا انسلخ من هذا الثوب، ونزع هذا الحجاب، وتمرَّد على المنهج تكشفتْ عورته، وبانتْ سَوْءَته.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٤٢٠