وقال: ﴿ياموسى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون﴾ [النمل: 10] .
وقد قُصَّ هذا كله على نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فانتفع به ووثق في نصر الله، فلما قال له الصِّديق وهما في الغار: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميْه لرآنَا، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «يا أبا بكر، ما ظنُّك باثنين، الله ثالثهما» .
وحكى القرآن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لصاحبه: ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا ... ﴾ [التوبة: 40] وما دُمْنا في معيَّة مَنْ لا تدركه الأبصار، فلن تدركنا الأبصار.
ثم ينقل الحق - تبارك - وتعالى - موسى عليه السلام إلى آية أخرى تضاف إلى معجزاته: ﴿اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٤١٧