تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} [الواقعة: 6870] .

ومعنى: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: 60] العدل معلوم أنه صفة مدح فساعةَ تسمع ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: 60] قد تظن أنها صفة طيبة فيهم، لكن لا بُدَّ في مثل هذا اللفظ من تدقيق؛ لأنه يحمل معاني كثيرة. نقول: عدلَ في كذا يعني: أنصف، وعدل إلى كذا يعني: مال إليه، وعدل عن كذا: يعني: تركه وانصرف عنه، وعدل بكذا، يعني: سوَّى.

فالمعنى هنا ﴿يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: 60] عنه، ويا ليتهم يعدلون عنه فحسب، إنما يعدلون عنه إلى غيره، ويسوّون به غيره، كما قال سبحانه في موضع آخر: ﴿الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَجَعَلَ الظلمات والنور ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: 1] .

أي: يسوُّونه سبحانه بغيره.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿أَمَّن جَعَلَ الأرض﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٢٦٩