قال هنا أيضاً: ﴿أَخُوهُمْ﴾ [الشعراء: 142] ليرقِّق قلوبهم ويُحنِّنها على نبيهم ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: 142] قلنا: إنها استفهام إنكاري. تعني: اتقوا الله، ففيها حَثٌّ وحَضّ على التقوى، فحين تُنكر النفي، فإنك تريد الإثبات.
ولما كانت التقوى تقتضي وجود منهج نتقي الله به، قال: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ [الشعراء: 143] وما دُمْتُ أنا رسول أمين لن أغشّكم ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ [الشعراء: 144] وكرر الأمر بالتقوى مرة أخرى، وقرنها بالطاعة.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٠٢٨