تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت حينما تتعلم قيادة السيارة مثلاً لأول مرة، كم تعاني وتقع في أخطاء وأخطار؟ لكن بعد التدريب والدُّرْبة تستطيع قيادتها بمهارة، وكأنها مسألة آلية، وكذلك الخُلُق المعنوي، مثل هذه الدُّرْبة والآلية في الماديات.

إذن: ﴿خُلُقُ الأولين﴾ [الشعراء: 137] يعني: دعوى ادعوْهَا جميعاً أي: الرسل.

وفي قراءة أخرى تُوجه للمرسل إليهم بفتح الخاء وسكون اللام (خُلْق) أي: اختلاق والمعنى: نحن كمن سبقونا من الأمم لا نختلف عنهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23] .

وهؤلاء السابقون قالوا: ﴿مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر﴾ [الجاثية: 24] .

فهذه الصفة أصبحت عندنا ثابتة متأصِّلة في النفس، فلا تحاول زحزحتنا عنها، فالمراد: نحن مثل السابقين لا نؤمن بمسألة البعث، فأرح نفسك، فلن يجديَ معنا وعْظُك.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٠٢٠