تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصانع تُطلَق على موارد الماء، وتطلق على الحصون، لماذا.

قالوا: لأن الحصون لا تُبنَى للإيواء فقط؛ لأن الإيواء يمنع الإنسان من هوام الحياة العادية، أمّا الحصون فمتنعه أيضاً من الأعداء الشرسين الذي يتربصون به، فكأنهم جعلوها صنعة مثمرة، لماذا؟

﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: 129] يعني: أتبنون هذه الحصون هذا البناء القوي المسلح تريدون الخلود؟ وهل أنتم مُخلَّدون في الحياة؟ إن فترة مُكْث الإنسان في الدنيا يسيرة لا تحتاج كل هذا التحصين، فهي كظلِّ شجرة، سرعان ما يزول.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٠٠٦