تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه القيومية التي تنقضُ العزائم، وتفسَح القوانين، قيومية تقول للنار كوني برداً وسلاماً فتكون، وتقول للماء: تجمَّد حتى تكون جبلاً فيتجمد، تقول للحجر: انفلق فينفلق. . ولو كان الأمر (ميكانيكياً) كما يقولون لما حدث هذا، ولما تخلَّف قانون واحد من قوانين الكون.

والمشحون: الذي امتلأ، ولم يَبْقَ به مكان خَالٍ، فكانت السفينة مشحونة بما حمل فيها، لأنها صُنِعَتْ بحساب دقيق، لا يتسع إلا لمن كُلِّف نوح بحملهم في سفينته، وكانوا ثمانين رجلاً وثمانين امرأة ومن كل حيوان زوجين اثنين.

والفلك المشحون يُطلَق ويُراد به الواحدة، ويُطلَق ويراد به الجماعة كما في قوله سبحانه: ﴿حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: 22] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٩٩٧